Almekdad

متى تنهض المملكة من الحضن الأمريكي – الإسرائيلي ؟

نشرت بواسطة mekdad بتاريخ الأثنين, مايو 19th, 2008

ماذا تريد السعودية من لبنان؟ لماذا هذا الدفاع المستميت عن فريق ضد فريق والهجوم على فريق آخر؟ لماذا لا تقف السعودية على الحياد وتنظر إلى الواقع من دون انحياز؟ هل القضية حقاً طائفية ومذهبية؟

أسئلة كثيرة باتت مطروحة في الشارع العربي عموماً واللبناني خاصة ويبقى أهمها: متى تعود المملكة إلى الحضن العربي؟

الأسئلة قد تخوّن المملكة، لكنها أسئلة مشروعة بعد موقف أو مواقف السعودية الأخيرة تجاه ما يحصل في لبنان.
في الأمس استمعنا إلى مؤتمر صحفي لوزير خارجية السعودية سعود الفيصل، وللوهلة الأولى اعتقدت أني أستمع إلى كلام وزير خارجية فرنسا أو بريطانيا -لن أقول أميركا- وأول سؤال تبادر إلى ذهن أي مستمع: لماذا كل هذا العداء السعودي تجاه المقاومة اللبنانية؟ ولماذا تصر السعودية على دعم مجموعة محدودة جداً من اللبنانيين أثبتت الأيام والأحداث مدى ضعفها وهشاشتها ودمويتها في الشارعين اللبناني والعربي؟
الفيصل يطالب سورية بتدخل ايجابي في لبنان، والتدخل الايجابي الذي يتطلع إليه الفيصل وساركوزي وبوش من قبله هو الضغط على المعارضة اللبنانية للتنازل أمام مطالب وشروط الموالاة، وهو في جميع الأحوال تدخل في شؤون لبنان الداخلية، الأمر الذي ترفضه سورية وتتمنى على كل دول العالم رفضه أيضاً انطلاقاً من الحرص العالمي «المفترض» على أمن واستقرار لبنان وضرورة أن يتمكن اللبنانيون من تقرير مصيرهم ومستقبلهم بالحوار والتفاهم بعيداً عن الاملاءات الخارجية..
إن الدول العربية يا سعود الفيصل مطالبة بتقريب وجهات النظر لا بعثرتها.. مطالبة بالسهر لضمان أمن واستقرار كل البلدان العربيية لا نشر الفوضى والفتنة بين العائلة الواحدة..
وأمام المواقف الأخيرة لوزير خارجية السعودية بات من حق كل مواطن عربي أن يسأل: ماذا ارتكبت المقاومة اللبنانية كي تعامل هذه المعاملة من قبل السعودية؟ ما مصلحة السعودية في تفكيك شبكة الاتصالات السلكية لحزب اللـه التي وصفها وزير المملكة بشبكة التنصت (لفظها تصنت ربما لعدم ادراكه معنى الكلمة)؟
تعرفون معالي الوزير أن المقاومة اللبنانية قدمت تضحيات جسيمة ليس حفاظاً على لبنان فقط بل أيضاً حفاظاً على كل العالم العربي، وتعرفون أيضاً أن حزب اللـه لم يقم بانقلاب في بيروت كما تروج وسائل إعلامكم والدليل على ذلك أن «زلمتكم» فؤاد السنيورة لا يزال في سراياه.. وقوادكم -كما تسمونه في الرياض- سعد الحريري آمن في قصره في قريطم، إما زعيم المرتزقة وليد جنبلاط الذي يتلقى المال والسلاح من قبلكم ومن مصادر أخرى أيضاً، ها هو جالس في منزله يعقد المؤتمرات الصحفية ويستقبل السفراء ويتحدث ليلاً ونهاراً عن حرق الأخضر واليابس في لبنان.. ولن نتحدث عن سمير جعجع الذي تخليتم عنه ورفضتم اعتباره حليفاً وهذا موقف تاريخي يسجل لمعاليكم..

حزب اللـه يا سعود الفيصل  لا يبحث عن سلطة ولا يريد فرض ولاية الفقيه كما تقولون، ولو أراد لفعل ذلك منذ زمن بعيد، لكنه لم يفعل لأن حزب اللـه حزب مقاوم يعتبر هدفه حماية وبناء لبنان لا تدميره والتآمر عليه، وما قام به في لبنان مؤخراً لم يكن إلا لضمان سيادة واستقلال وحرية لبنان وأنتم أكثر العالمين بذلك.

بعد ما سمعناه يوم أمس، على السعودية اليوم أن تقدم اجابات للشارع اللبناني والعربي، وأن تشرح أسباب عدائها وحقدها على المقاومة اللبنانية وتقدم تفسيراً حول مواقفها الأخيرة التي لا يمكن وصفها إلا بالمخجلة بحق كل العالم العربي والاسلامي..

لقد حان الوقت معالي الوزير لتعود السعودية إلى الحضن العربي وتتخلى عن تمويل وتسليح كل من يشهر عداءه لحركات المقاومة العربية… وأن تعود لدور بناء  في الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية و أمنها الخاص … لا تأجيج الفتنة والاصطفاف خلف فريق ضد فريق، وكلنا أمل أن تصحح المملكة مواقفها، وأن تنضم إلى قافلة الدول التي تدعم الحوار وتقف على الحياد وتوءد الفتنة.. 

ايقونات النشر:
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google

مدرجة ضمن أنصاف الرجال |

Trackback URI | Comments RSS

اكتب تعليقك هنا

FireStats icon Powered by FireStats