يد بندر بن سلطان في موسوعة غينيس للأرقام القياسية
نشرت بواسطة mekdad بتاريخ الأثنين, مايو 19th, 2008
أعتقد أنه قد أصبح اليوم بمقدور شعب الجزيرة العربية التقدم إلى هيئة تحرير موسوعة الأرقام القياسية، جينيس ريكورد، لإضافة يد بندرهم بن سلطانهم القادم، كأعلى يد تكلفة في عملية إنقاذها. فقد كلفت عملية إنقاذ يد الأمير بندر نجل ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز آل سعود، من البتر، شعب الجزيرة العربية، مليارات من الدولارات، فيما يعرف بصفقة طائرات اليوروفيتر البريطانية، أو لنقل صفقة يد بندر.
تلك الصفقة التي تتشكل أساساً من مجموعة من طائرات يوروفيتر من طراز تايفون، و التي سوف تنضم بعد بضع سنوات إلى أكوام الخردة المتبقية من طائرات الترنادو البريطانية أيضا، والتي كانت عماد صفقة اليمامة، و التي سببت السرقات التي جعلت من الضرورة الملحة عقد الصفقة الحالية لإنقاذ حماة الحرمين و مقيمي الشريعة من الإفتضاح و الظهور على حقيقتهم كمعطلين للحدود، أو على الأقل تمييزيين في إقامتها، بما يضر بسعيهم للإقامة الخلافة السابعة في التاريخ الإسلامي.
كبشر، يتعاطف مع المستضعف المغلوب على أمره، فإنني بطبيعة الحال مستاء مما تم و يتم، فبينما هناك من مواطني الجزيرة العربية، من حاملي التابعية السعودية، ممن لا يجدون عملاً، و إضطر آل سعود لسن قوانين لسوعدة ( بالأحرى سعدنة ) بعض الوظائف، و منها وظائف كان مواطني الجزيرة لا يقبلون عليها فيما مضى، و يعتبرون العمل بها حاط بوضعهم الإجتماعي، أصبحت اليوم، و في ظل دولة آل سعود السعيدة، موضع للإقبال، و أمسى إغلاقها لحاملي التابعية السعودية، فلا ينافسهم منافس بها، ضرورة لمكافحة البطالة، فإن على الجانب الأخر مليارات من الدولارات تنفق على أكوام من الصفيح، الذي سيبلى بالصدأ عما قريب، و هو في الدشم التي يخزن بها، أو في الصناديق التي أتى فيها و لم تفتح.
أين كانت طائرات الترنادو، التي إستوردها آل سعود في صفقة اليمامة - التي دخلت التاريخ السعودي و البريطاني، لأسباب عدة - في حرب تحرير الكويت؟؟؟
و أين كانت طائرات الإف 15 الأمريكية المتقدمة، التي رفضت الولايات المتحدة تصديرها لمصر، بينما باعتها عن طيب خاطر لآل سعود؟؟؟ و طبعا بدون الحاجة لذكاء نعرف أسبابالدعم الأمريكي لجيش يقوده آل سعود.
و أين كانت أرتال الدبابات الحديثة التي إستوردها آل سعود من الولايات المتحدة و بريطانيا؟
إنها أكوام من الخردة، لم تستخدم، و لن تستخدم، و يعرف الغرب ذلك، حتى و لو في رد أي عدوان على المملكة، أو بالأحرى الإقطاعية، فما هي إلا ثمن يجب أن يؤديه آل سعود لإبقائهم في الحكم، وتنفيذ طموحاتهم للسيطرة على المسلمين و العرب.
إننى لا أريد أن أقحم نفسي في أمور تخص شعب الجزيرة العربية، و لا أحرض على شيء و لشعب الجزيرة العربية وحده الحق في أن يقرر مكانة آل سعود، أيضعهم على رأسه أو تحت قدمه.
إنما حديثي موجه إلى الشعب الذي إليه أنتمي، إلى الشعب العربي العريق ، لفضح آل سعود، فللأسف الشديد تجد الكثير من أبناء الشعب العربي لازالوا يحسنون الظن بهم، و ينطلي عليهم اللقب السعودي الديني، خادم الحرمين، و هدية خادم الحرمين، و أعني المصحف الشريف، و راية آل سعود الخضراء، و سيفهم الذي يرمز لسيف الحق و العدالة و الشريعة و الدفاع عن الإسلام و مقدساته. و يعودوا إلى ديارهم مبهورين، بالأحكام الشرعية التي تنفذ، على الفقراء و الملونين فقط، و هيئة الأمر بالمعروف، التي لا تستطيع أن تنهى وليد آل سعود عن أفعاله.
فيخلعون ثيابهم المحلية ، ليرتدوا الجلباب السعودي الأبيض، الذي لا علاقه له بالإسلام، و يستمعون لشرائط المقرئين من حاملي التابعية السعودية.
ها هي الفرصة جاءت مرة أخرى، ليعرف الشعب العربي حقيقتهم، فها هي الأقدار تفضح آل سعود على الملأ ضحى، فلم تواتيهم الشجاعة لقبول فتح التحقيق البريطاني في سرقات صفقة اليمامة، ثم أسدلوا الستائر عليها بالمليارات من الدولارات من أموال شعب الجزيرة العربية، الذي لو سأل: هل تفضل إنفاق قيمة الصفقة لشراء طائرات اليوروفيتر و بعض قطع الغيار أم على خلق وظائف جديدة؟ فإنني لا أشك أن الغالبية من أبناء الجزيرة العربية لن تتردد في طلب إنفاق تلك الأموال لتحسين الحالة الإقتصادية للشعب، و بخاصة الطبقات البسيطة.
خاصة أن المتابعين للأخبار منهم، يعلمون أن الولايات المتحدة قررت عقد صفقة سلاح ضخمة موازية، مع إسرائيل، حتى تحتفظ - إي إسرائيل - بالتفوق الميداني على العرب، و كأن السلاح السعودي هو للإستخدام، كالسلاح الإسرائيلي.
إنما هي مبررات تسوقها الولايات المتحدة، إدارتين تنفيذية و تشريعية، للرأي العام لديها، و يفرح بتلك التبريرات آل سعود، حتى يظهروا لشعب الجزيرة العربية، و لبقية العرب و المسلمين، الأهمية الإستراتيجية للصفقة التي عقدوها مؤخراً، و التي يعلم العالم إن الغرض منها أن يحتفظ بندر بيده، أو آل سعود بصورتهم، فالصفقة منعت آل سعود من الوقوع بين خيارين، يد الأمير، أم صورتهم أمام المسلمين.
يد بندر يجب ألا يتواني شعب الجزيرة العربية عن بذل الجهد من أجل إدخالها في موسوعة الأرقام القياسية، لإظهار مدى ما يتحلى به من إنسانية، و من روح التضحية و الإيثار، ذلك الإيثار الذي جعل الكثير من أبنائه يفضلون أن ينقذوا يد ابن مليكهم القادم، على أن يجدوا وظيفة تقوتهم.
إنه إنجاز إنساني تعجز الأمم الديمقراطية الحقيقية، في مشارق الأرض و مغاربها، عن تحقيق مثيله أو حتى واحد على عشرة منه، فليس لمثل هذا الإنجاز إلا آل سعود و شعبهم، فما هي الدولة، و ما هو الشعب، الذي ينفق مليارات الدولارات من أجل إنقاذ يد شخص واحد، بينما الكثيرين يجتهدون من أجل لقمة عيش …
مدرجة ضمن أنصاف الرجال |
















samearاشكر كل من يسعى لكشف خفافيش الظلام
ولايكشفها ويقضي عليها سوى ضوء الشمس
لذا اسمح لي ان ادعوك الضياء
وشكرا